بخصوص موضوع الساعة الخاص بإمتحان الصف الأول
الثانوى ومشاكل الوصول للخادم مقدم الإمتحانات وما اثير حولها من لغط كثير، احب ان
اقدم شرح مبسط خالى من اى تفاصيل فنيه قدر الإمكان بما يسهل وصول المعنى للقارئ
ولا يخل بالمضمون .
بناء على الروايه الرسميه للسيد وزير التعليم
التي اعلنها في مؤتمرة مساء يوم اول امتحان والتي لا يوجد اى مؤشر منطقى لتكذيبها
فقد تم تسجيل عدد مهول مقارنه بالعدد المتوقع من محاولات الوصول للخادم وكثير منها
كان من خارج مصر وهذا ما سبب عدم إتاحية الخادم للطلاب.
والخطوات التي اعلن عنها السيد الوزير في المؤتمر
لتفادى المشكلة لاحقاً هي زيادة السعة عشرات المرات!
بالتحليل البسيط لكلام السيد الوزير
1-
الامتحان هو امتحان محلى ليس دولى
2-
من كلام السيد الوزير لم يكن متوقع ان تحدث محاولات دخول على منظومة (خادم)
الامتحانات من خارج مصر
3-
بعض المدارس متوفر بها شبكات انترنت متاحه للطلبه للامتحان من خلالها
4-
الطلاب استلموا مع التابلت شريحة محمول بها خاصية انترنت
بناء على ما سبق كان يجب ضبط أجهزة حماية
شبكة منظومة الإمتحانات وعلى حسب السيناريوهات المتوقعه
1-
حجب إمكانية الوصول الى منظومة الإمتحانات من خارج مصر ( وهذا في حالة
اتاحة الحرية للطالب لأداء الامتحان من
منزله او اى مكان أراد)
2-
في حالة حظر الامتحان فقط على شبكات المدارس او كروت المحمول الموصله
بالتاب الموزع مع الطلاب يكون حضر الوصول لاى احد ما عدا شبكات تلك المدارس و شبكة
المحمول الموزع كروتها على الطلاب
3-
عمل MAC filter (السماح بالوصول للمنظومة فقط لأجهزة الطلاب او
راوتر المدارس عن طريق الرقم الخاص بكل جهاز ولكن نظراً لكبر عدد الطلاب تقريباً ¾
مليون طالب فهناك شبه استحاله لتطبيق هذا الحل و خاصة مع تعميم النظام في السنين
التاليه على سنوات دراسيه لاحقه
بهذا يكون تم السماح فقط للفئه المستهدفه
بإستخدام إمكانيات معقوله غير مبالغ فيها بدون مضاعفة السعات عشرات المرات.
ما سبق هو تحليل مبسط لتلك النقطه فقط. والتالى
هو توقع مبنى على طبيعة بيئه وظروف العمل في مصر التي تعتمد فقط على القدرات
الشخصية لكل فرد ومدى تقديره لظروف و بيئه عمله.
وبناء على خبرتى الشخصية في مجال نظم
المعلومات استطيع ان أقول ان إدارات نظم المعلومات بمعظم مؤسسات مصر بإستثناء
المؤسسات المصرفية ولحق بهم حالياً معظم المؤسسات العلاجيه لا تتبع القواعد Standards او تضع السياسات policies التي تضمن امن وسلامة واتاحية
المعدات والخدمات والبيانات للمستخدمين والمتابعة الدورية لتنفيذ تلك القواعد والسياسات
بدقة.
هذه القواعد والسياسات تشتمل على إجراء تحليل
ودراسة للمخاطر التي يحتمل انها قد تضر او تؤثر على جودة وسلامة الخدمات او
البيانات وإيجاد الحلول المناسبة لتجنب وتلافى تلك المخاطر او على الأقل تقليل
تأثيرها. ما حدث في اليوم الأول حسب أكثر الرواية الاقرب للتصديق ( رواية السيد
الوزير) انه حدث محاولات دخول على خوادم/ منظومة الإمتحانات من أناس غير الطلاب
اكثر من نصفها كان من خارج مصر مما يشير لأن المسؤلين عن تصميم منظومة الامتحانات
لم يراعوا سبل تقليل الحمل على المنظومة وتقليل
نفقات شراء منظومة ( خوادم – وحدات تخزين – خدمة إنترنت بسرعة كبيره......) ضخمة
تستوعب اكثر من اللازم.
نظره سريعة على بعض الاخطار المتوقعه خلال
تنفيذ المنظومة
1-
إذا حدث اى خلل في منظومة الخوادم المتاحة حالياً data centerهل يوجد backup site تستطيع الوزارة ان توفر من خلاله الإمتحانات
بدون إضطراب في الخدمة؟
2-
بعد فتره من التفعيل و عند الحاجه للرجوع للنسخ الإحطياطيه هل سيتم التأكد من سلامة النسخ
الإحطياطية و حفظها وفقاً للطرق و القواعد السليمة للحفاظ عليها
3-
لو فرضنا ان الطلاب سيستخدمون شريحة المحمول المسلمه لديهم للامتحان داخل
مدارسهم عند التطبيق الفعلى للمنظومة. مع مراعاة ان كل نمطقة تتصل بشبكة المحمول
الخاصه بها عن طريق برج إتصالات له سعة محدده مخططه حسب حسابات كثافة الإستخدام في
تلك المنطقه هل تم او سيتم التنسيق مع شركة المحمول التابع لها الشريحة المسلمة
للطلاب لتزيد السعة المحدده للابراج التي تغطى المدارس حتى لا يعاق الطلاب عن
الوصول للإمتحان او يعانون من سرعات بطيئه فيفقدون وقت الإمتحان بجانب الضغط
النفسى عليهم
4-
قد يكون من ضمن الحلول المقترحه لرفع أعباء كثيرة عن كاهل الوزاره هو تقديم
الخدمة عن طريق احد مقدمى خدمات cloud computing services وهم كثر و متاح لديهم تقريباً جميع الحلول لمعظم
المشكلات المقترحه سابقاً واكثر ولكن ماذا لو حدث إنقطاع لخدمة الإنترنت عن مصر
كما حدث من قبل نتيجة لأعطال فنيه في الكابلات البحرية؟
النقاط السابقة هي فقط خواطر لم اتبع معها
جميع القواعد او اطبق جميع الأدوات الواجب إستخدامها لدراسة المخاطر والتهديدات او
تحديد الفجوة بين الوضع الحالي (الغير معلوم كلياً بالنسبه لى) وما يجب ان يكون
عليه.
الخلاصة :
لضمان امن و سلامة وإتاحية وسرية الخدمات والمعلومات
المقدمة من قبل منظومة الإمتحانات يجب تحديد القوانين التي تنطبق على المنظومة والقواعد
standards المقرر إتباعها والتي تنطبق على المنظومة ووضع
السياسات policies التي تنظم طريقة التعامل مع كل
عنصر من عناصر المنظومة، ثم دراسة متطلبات كل عنصر من العناصر السابقة و بحث كيفية
الوصول للتنفيذ الأمثل لتلك المتطلبات وهو ما سنخلص منه ليس فقط بتحديد المخاطر
والتهديدات على النظام بل فرص تحسين النظام و ضمان إستمراريته بأفضل طريقه. وهذا
يستلزم تدريب القائمين على منظومة امن و سلامة المعلومات على تلك الأمور التي قد
لا تكون فنية من منظور نظم المعلومات لكنها ضرورية جداً لإستمرار الخدمة بصورة
فعالة.
