الأربعاء، 7 أغسطس 2013

رئيس جمهورية الفرص الضائعة



من لا يعرف د. محمد مرسى فهو:
1-    مهندس ملف الانتخابات التشريعية 2005 داخل جماعة الإخوان المسلمين
2-   عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين
3-   رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين 2005
4-   له موقف مشهور كممثل لجماعة الإخوان المسلمين داخل الجمعية الوطنية للتغير برفض المشاركة في التظاهر يوم 25 يناير 2011 واصفاً تلك الدعاوى بانها "لعب عيال"

تميز تاريخ د. محمد مرسى منذ ما بعد الثورة –على الاقل- بأنه قد حقق رقم قياسي من الفرص الضائعة فمنذ ان كان رئيس لحزب الحرية و العدالة واتته كثر من الفرص لينمى شعبية جماعة الإخوان المسلمين او حتى على الاقل ان يحافظ عليها ويحميها من ان تتأكل لكنه اصر إصرار عجيب هو و من حولة في اهدار الفرصة تلو الفرصة و تتمثل تلك الفرص في:

·       التفاوض مع عمر سليمان:
كان الجلوس و التفاوض مع عمر سليمان إبان احداث الثورة هو بداية خروج جماعة الإخوان المسلمين عن الجماعة الوطنية و شقها لصف الثوار ويحسب على د. مرسى انه كان من الجالسين مع عمر سليمان
هذا الموقف لم يؤثر في شعبية الجماعة لدى رجل الشارع العادي لكنه كان موقف قاسماً بالنسبة للثوار الذين اعتبروا ان الجماعة خانتهم و طعنتهم جميعاً في ظهورهم

·       استفتاء 19 مارس:
استغل الإخوان المسلمين عاطفة معظم الشعب تجاه الدين فلعبوا على هذا الوتر و اصروا على تصدير وجهة نظرهم على انها نصره للإسلام وما دونها هي وجهة نظر الكفرة الملحدين في حين انه كان صراع سياسي ما بين إصلاح بيت اساساته خربة و بناء بيت جديد جيد بأساسات سليمة و ظهر دعاتهم على منابر المساجد يعلنون ان "الذهاب للإستفتاء و التصويت بنعم واجب شرعى"

·       انتخابات مجلس شعب 2012 و احداث محمد محمود:
نذكر جميعاً يوم السبت 19 نوفمبر 2011 احداث محمد محمود الدامية والتى كانت قبيل اجراء الانتخابات التشريعية التي كانت بدايتها مليونية المطلب الواحد -سرعة إجراء انتخابات رأسية و تسليم السلطة لرئيس جمهورية منتخب قبل نهاية إبريل 2012- و ما نتج عنها من تعامل عنيف يوم السبت من الشرطة ادى لوقوع قتلى و اصابات بالغة مما حدى بالكثير من مرشحي الثورة بإعلان مقاطعة الانتخابات او على الاقل تعليق دعايتهم الانتخابية اما حزب رئيس جمهورية الفرص الضائعة – د. محمد مرسى - استمر وكأنه لا يوجد أي شيء يحدث بل خرج علينا منظروهم و مؤيدوهم بجمل استفذت الجميع مثل "هم ايه اللى وداهم هناك" و ثم " موتوا بغيظكم" بعد إعلان النتيجة
تلك الحادثة في حد ذاتها وقتها لم تؤثر تقريباً في شعبية الجماعة و حزبها فحصلوا على نسبة مقاعد ممتازة في مجلس الشعب ثم الشورى من بعده

·       احداث مجلس الوزراء:
نتج عن احداث محمد محمود إقالة حكومة د. عصام شرف و في السعي لتعين حكومة جديده والتي رفضت كل القوى و التيارات الثورية وقتها تعين الجنزوري رئيساً للوزراء و بقيت جماعة الاخوان المسلمين وحزبها (الحرية و العدالة) كالعادة شوكة في حلق الثورة و دفعت و ضغطت لرفض كل المرشحين الذين رشحهم الميدان بل دعمت بشده تعين الجنزوري رئيساً للوزراء و هو ما حدى بمعتصمى  ميدان التحرير الى الإعتصام امام مبنى مجلس الوزراء وفى 16 ديسمبر اندلعت إشتباكات عنيفة بين المعتصمين و قوات الشرطة و الجيش هناك و مرة آخرى خرج علينا منظروا و مؤيدوا الجماعة وحزبها بالتحالف مع فلول نظام مبارك ليلعنوا الشباب المعتصم عند مجلس الوزراء و يتهموهم بكل التهم من التخريب للعمالة للإفساد ...........و من مأثورات تلك الفتره "هى لبسه كده ليه"

·       احداث وزارة الداخلية:
كانت مذبحة الالتراس في بورسعيد سبب في اشتعال غضب الكثير من شباب الالتراس تجاه وزارة الداخلية و تقريباً تعد تلك الاحداث هي بداية انهيار شعبية الاخوان المسلمين و حزبهم في الشارع حيث ان تعامل اعضائهم في البرلمان مع تلك الاحداث و تصديقهم لأقوال وزير الداخلية حينها انهم لم يطلقوا خرطوش على المتظاهرين بالرغم من قيام احد اعضاء المجلس و كان عضو في لجنة خاصه شكلها المجلس لتقصى الوضع الميداني بإشهار فوارغ خرطوش الداخلية كل هذا كان سبب رئيسى في بداية تغير بوصلة الشارع عنهم

·       تشكيل الجمعية التأسيسية:
لا يخفى على احد حجم ما حدث من صراعات ومناورات داخل البرلمان لصياغة تشكيل اللجنة التأسيسية و محاولة حزب الحرية و العدالة الاستحواذ على معظمها هو و الاحزاب الموالية له هو ما اشعر الكثيرين في الشارع بخطر نية جماعة الإخوان المسلمين الانفراد بصياغة الدستور
·       الترشح لانتخابات الرئاسة
لم ينسى المصريون موقف جماعة الاخوان المسلمين من د. عبدالمنعم ابو الفتوح حين اعلن عن نيته الترشح للرأسه فى 2011 حيث فصلوه من الجماعة و تسابق قياداتها قبل اعضائها على التعدي عليه لفظاً و اتهامه بخيانة العهد. حتى يفاجؤوا بنفس الجماعة ترشح م. خيرت الشاطر عكساً لكل عهودهم انهم لن يكون لهم مرشح و عندما رفضت أوراقه ظهر المرشح البديل –الذى درج المصريون على تسميته "الأستبن"- د. محمد مرسى رائيس حزب الحرية و العدالة الذى يصنف انه الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين
هذا الموقف ادى لتدنى شعبية الجماعة بدرجه كبيره جداً

·       د. محمد مرسى رئيساً:
قبل إجراء المرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة دعا الكثيرون من القوى الثورية الدكتور محمد مرسى الى إعطاء بعض الوعود من بينها إعادة التوازن للجمعية التأسيسية و ضمان التوازن فى اختيار نواب الرئيس و الهيئة المعاونة له لطمأنة الكتلة الثورية من المصوتين و هو مالم يحدث
فإنشق الصف الثوري الذى ما كان ليصوت للمنافس الفريق احمد شفيق مرشح الفلول و الثورة المضادة الى مجموعة تدعوا الى إبطال اصواتها او مقاطعة العملة برمتها على اساس انه إن كان بينهم و بين شفيق دم زملائهم فجماعة الاخوان المسلمين و حزبها ومرشحهم دأبوا على خيانتهم في مواقف عده سابقاً و مجموعة آخري دعت الى التكاتف وراء المرشح الباقي من الكيانات التي شاركت في الثورة
وقبل إعلان النتيجة بأيام اجتمع د. محمد مرسى مع الكثيرون من رموز التيار الثوري و تم التوقيع بينهم على إطفاق من عدة بنود يلتزم د. مرسى بتنفيذها للشعب
و كانت بنودها:
أولا: التأكيد على الشراكة الوطنية والمشروع الوطني الجامع الذى يعبر عن أهداف الثورة وعن جميع أطياف ومكونات المجتمع المصري، ويمثل فيها المرأة والأقباط والشباب.
 ثانيا: أن يضم الفريق الرئاسي وحكومة الإنقاذ الوطني جميع التيارات الوطنية، ويكون رئيس هذه الحكومة شخصية وطنية مستقلة.
 ثالثا: تكوين فريق إدارة أزمة يشمل رموز وطنية للتعامل مع الوضع الحالي وضمان استكمال إجراءات تسليم السلطة للرئيس المنتخب وفريقه الرئاسي وحكومته بشكل كامل.
 رابعا: رفض الإعلان الدستوري المكمل والذى يؤسس لدولة عسكرية، ويسلب الرئيس صلاحياته ويستحوذ السلطة التشريعية، ورفض القرار الذى اتخذه المجلس العسكري بحل البرلمان الممثل للإرادة الشعبية، وكذلك رفض قرار تشكيل مجلس الدفاع الوطني.
 خامسا: السعي لتحقيق التوازن في تشكيل الجمعية التأسيسية بما يضمن صياغة مشروع دستور لكل المصريين.
 سادسا: الشفافية والوضوح مع الشعب في كل ما يستجد من متغيرات تشهدها الساحة السياسية.
وهو مالم يوفى به د. مرسى خلال فترة حكمة.
إن فترة حكم د. مرسى التي بلغت عام واحد مرت بالعديد من الفرص الضائعة تقريباً كل يوم كان هناك فرصه ضائعة و لتسارع الاحداث و تداخله قد اخل قليلاً بالسياق الزمن للأحداث

·       قرار عودة مجلس الشعب:
اعتدت ان اشبه قرار إعادة مجلس الشعب الذى اتخذه د. مرسى نكاية في المجلس العسكري بعركة في حارة
تخيل انك ذاهب لتتعارك مع احد الافراد وباقي سكان الحارة متفرجين اليس من الواجب عليك ان تستقطب باقي سكان الحارة في صفك قبل ان تخوض في المعركة ؟؟
ما فعله د. مرسى كان خلاف ذلك تماماً فبعد جلوسه على كرسي الحكم نسى اتفاقية فيرمونت و نسى وعوده بالإفراج عن المعتقلين و تعويض أهالي الشهداء و المصابين و نسى كل شيء و كان اول قرار له إعادة مجلس الشعب فكما لو انه يقول للشعب اعيد مجلس شعب –الإخوان- لنستحوذ على كل السلطات (تنفيذية و تشريعية و تأسيسية)

·       تشكيل وزارة قنديل الاولى:
جاء تشكيل وزارة قنديل الاولى مخيباً لأمال عاصري الليمون الذين دعوا الشعب للتصويت لمرسى على امل ان يلتزم بما وعد به و وقع بنفسه علي في اتفاقية فيرمونت فخرجت الوزارة بجانب تعين وزراء منتمين لجماعة الإخوان المسلمين ليسوا اهلاً للمناصب فوجئ الجميع ان الوزارة بها 7 وزراء فلول

·       حركة المحافظين الاولى:
جاءت حركة المحافظين في سبتمبر 2012 لتشمل تغير 10 محافظين عباره عن 7 ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين و 3 لواءات شرطة و جيش

·       حركة المحافظين الثانية:
تمت تلك الحركة على 17 محافظاً منهم 7 ينتمون للجماعة و الباقون ينتمون لأحزاب مواليه للجماعة كغد الثورة او الوسط و النور
بذلك بلغ عدد المحافظين المنتمين للجماعة 14 محافظ (نصف عدد محافظين مصر)

·       الإعلان الدستوري الاول و الثاني:
صدر الاعلان الدستوري الأول يوم الخميس 22 نوفمبر 2012 و نص على التالى:

<<بعد الاطلاع على الإعلان الدستورى الصادر فى 13 فبراير 2011 وعلى الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011 وعلى الإعلان الدستورى الصادر فى 11 أغسطس 2012 لما كانت ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 قد حملت رئيس الجمهورية مسئولية تحقيق أهدافها والسهر على تأكيد شرعيتها وتمكينها بما يراه من إجراءات وتدابير وقرارات لحمايتها وتحقيق أهدافها، وخاصة هدم بنية النظام البائد وإقصاء رموزه والقضاء على أدواته في الدولة والمجتمع والقضاء على الفساد واقتلاع بذوره وملاحقة المتورطين فيه وتطهير مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية مصر وشعبها والتصدي بمنتهى الحزم والقوة لرموز النظام السابق والتأسيس لشرعية جديدة تاجها دستور يرسى ركائز الحكم الرشيد الذى ينهض على مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية ويلبى طموحات الشعب ويحقق آماله.
فقد قررنا ما يلى:
 المادة الأولى: تعاد التحقيقات والمحاكمات في جرائم القتل والشروع في قتل وإصابة المتظاهرين وجرائم الإرهاب التي ارتكبت ضد الثوار بواسطة كل من تولى منصبا سياسيا أو تنفيذيا في ظل النظام السابق وذلك وفقا لقانون حماية الثورة وغيره من القوانين.
المادة الثانية : الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات السابقة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة في 30 يونيو 2012 وحتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد تكون نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أية جهة ، كما لا يجوز التعرض بقراراته بوقف التنفيذ أو الإلغاء وتنقضي جميع الدعاوى المتعلقة بها والمنظورة أمام أية جهة قضائية.
المادة الثالثة : يعين النائب العام من بين أعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات تبدأ من تاريخ شغل المنصب ويشترط فيه الشروط العامة لتولي القضاء وألا يقل سنه عن 40 سنة ميلادية ويسري هذا النص على من يشغل المنصب الحالي بأثر فوري.
المادة الرابعة: تستبدل عبارة تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 8 أشهر من تاريخ تشكيلها ، بعبارة تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 6 أشهر من تاريخ تشكيلها الواردة في المادة 60 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011.
المادة الخامسة: لا يجوز لأية جهة قضائية حل مجلس الشورى أو الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور.
المادة السادسة: لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد ثورة 25 يناير أو حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها ، أن يتخذ الإجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة هذا الخطر على النحو الذي ينظمه القانون.
المادة السابعة : ينشر هذا الإعلان الدستوري في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من تاريخ صدوره. وقد صدر في ديوان رئاسة الجمهورية الأربعاء 21 نوفمبر 2012>>

كان وقع الإعلان الدستوري الاول لدكتور مرسى شديد الوطء على فكرة الدولة المدنية فقد كان فيه من البنود التي ترسخ الديكتاتورية في الدولة و التداخل بين السلطات ما اشعل الشارع بشده و نقل الحراك في الشارع نقله نوعية شديده الخطورة وظهر اول صدام حقيقي بين قوى التيار المدني و جماعة الاخوان المسلمين و انصارها و تأصل داخل نفوس المواطنين او الناشطين منهم على الاقل شعور ان جماعة الاخوان المسلمين و حزبها حزب الحرية و العدالة هم الحزب الوطني الجديد
و في يوم الجمعة التالي لإعلان هذا الإعلان الدستوري حدثت مصادمات دامية بين مؤيدي التيار المدني و مؤيدي د. مرسى في محافظات عدة و نتج بعدها تدمير و إتلاف وحرق محتويات مقرات عده لحزب الحرية و العدالة و جماعة الإخوان المسلمين في كثير من المحافظات
ومن تبعات هذا الإعلان الدستوري ان حدث نوع من التقارب بين جميع القوى الرافضة لممارسات جماعة الإخوان المسلمين و حزبها فتشكل كيان جديد سمى "جبهة الإنقاذ الوطني" وكانت مكونة من بعض الأحزاب و الحركات المحسوبة على التيار الثوري و بعض الاحزاب المحسوبة على تيار فلول الحزب الوطني مثل حزب المؤتمر او الاحزاب التي كانت تشكل المعارضة الكرتونية إبان عصر حكم حسنة مبارك مثل حزبي الوفد والتجمع
مما دفع الكثير من اعضاء الاحزاب و الحركات الثورية لانتقاد هذه الجبهة و إن كان هذا لا ينفى ان هذا الإعلان الدستوري كان سبب لتوحد كل قوى معارضة د. مرسى في تيار واحد
هذا بالإضافة لاستقالات بالجملة لمستشارين د. مرسى اعتراضا على هذا الإعلان الدستوري
ثم تلى ذلك صدور نسخة معدلة من الإعلان الدستوري يحمل نفس المضمون و نص على:

رئيس الجمهورية: بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 13 من فبراير سنة 2011،  وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 30 من مارس سنة 2011، وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 11 من أغسطس سنة 2012، وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 21 من نوفمبر سنة 2012.
قرر:
 "المادة الأولى" يلغى الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 21 نوفمبر 2012 اعتبارا من اليوم، ويبقى
صحيحاً ما ترتب علي ذلك الإعلان من آثار.
 "المادة الثانية" في حالة ظهور دلائل أو قرائن جديدة تعاد التحقيقات في جرائم القتل والشروع في القتل، وإصابة المتظاهرين، وجرائم الإرهاب التي ارتكبت ضد المواطنين في المدة الواقعة ما بين يوم 25 يناير 2011، ويوم 30 يونيو 2012، وكان ارتكابها بسبب ثورة 25 يناير أو بمناسبتها أو متعلقاً بها.
 فإذا انتهت التحقيقات إلى توافر أدلة على ارتكاب الجرائم المذكورة أحالت النيابة العامة القضية إلى المحاكم المختصة قانوناً، ولو كان قد صدر فيها حكم نهائي بالبراءة أو برفض الطعن بالنقض المقام من النيابة العامة على حكم البراءة.
 "المادة الثالثة" في حالة عدم موافقة الناخبين على مشروع الدستور، المحدد لاستفتاء الشعب عليه يوم السبت الموافق 15 من ديسمبر 2012، يدعو رئيس الجمهورية، خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر، لانتخاب جمعية تأسيسية جديدة، مكونة من مائة عضو، انتخاباً حراً مباشراً.
وتنجز هذه الجمعية أعمالها خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ انتخابها، ويدعو رئيس الجمهورية الناخبين للاستفتاء على مشروع الدستور المقدم من هذه الجمعية خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ تسليمه إلى رئيس الجمهورية.
 وفي جميع الأحوال تجرى عملية الفرز وإعلان نتائج أي استفتاء على الدستور باللجان الفرعية علانية فور انتهاء عملية التصويت؛ على أن يعلق كشف بكل لجنة فرعية موقعاً من رئيسها، يشتمل على نتيجة الفرز.
 "المادة الرابعة" الإعلانات الدستورية، بما فيها هذا الإعلان، لا تقبل الطعن عليها أمام أية جهة قضائية؛ وتنقضي الدعاوي المرفوعة بهذا الشأن أمام جميع المحاكم.
 "المادة الخامسة" ينشر هذا الإعلان الدستوري في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من تاريخ صدوره.
 صدر برئاسة الجمهورية، في يوم السبت 24 محرم 1434 هجرية، الموافق 8 ديسمبر 2012 ميلادية .

لم يغير هذا الإعلان الدستوري أي شيء في معادلة الموقف على الارض وزاد الامر تعقيداً حيث احتشدت الجماهير الغاضبة امام قصر الاتحادية و اعتصموا هناك رفضاً للإعلان الدستوري الجديد.

·       احداث الاتحادية:
      كرد فعل غاضب مما اصدره د. مرسى من إعلانات دستورية رفضتها جميع القوى الثورية او من انضم لهم من احزاب و كيانات كانت في الاصل موالية لنظام مبارك تم الدعوة لمظاهرات حاشده شهدت الكثير من المحافظات و تجمع المتظاهرين في ميدان التحرير و ذهب الكثيرون منهم الى محيط قصر الرئاسة (قصر الاتحادية) ولم يصحب تلك المظاهرات أي مظاهر شغب او عنف و اعتصم المتظاهرون في التحرير و الاتحادية و في ظهيرة اليوم التالي هاجم بعض انصار د. مرسى المعتصمين عند القصر و فضوا اعتصامهم بالقوة بعدما اعملوا فيهم العنف واصابوا الكثيرين منهم مما دفع لتصاعد الاحداث و احتشد الطرفين و دارت معارك طاحنة كان حصيلتها وفاة ثمان مواطنين هذا غير الإصابات وما رصد بعد ذلك من عمليات تعذيب و سحل م قبل انصار د. مرسى ولم يتدخل د. مرسى او أياً من اعضاء حزب الحرية و العدالة و جماعة الإخوان المسلمين لوقف هذا العنف بل لقد تورط بعض قادتها فى الدعوه للعنف فى تلك الاحداث

·       الدستور:
    في الفترة ما بين الإعلان الدستوري الاول و الإعلان الدستوري الثاني مررت اللجنة التأسيسية مشروع الدستور ليدعو د. مرسى الناخبين للتصويت عليه و بخلاف ما في الدستور من عوار وما شاب عملية التصويت من انتهاكات ترقى الى مرحلة إبطال التصويت عليه فإن الإصرار على إقرار دستور نسبة التصويت لصالحة بالرغم من كل الانتهاكات لم تصل الى الثلثين لهو في حد ذاته امر غير جيد على الإطلاق

·       حزب النور:
    القشة التي قسمت ظهر الجماعة و اعلنت للقاصي والداني انتهاء عصر د. مرسى كانت الازمة التي وقعت بينه هو وجماعة الإخوان المسلمين و بين حليفهم الاستراتيجي الاول "حزب النور" بعد رفض جماعة الإخوان المسلمين و مؤسسة الرئاسة مبادرة حزب النور لحوار بين جميع القوى السياسية و هي المبادرة التي وافق عليها الجميع ماعدا جماعة الإخوان المسلمين و حزبها (الحرية و العدالة) و مؤسسة الرئاسة 

·       قبيل 30 يوليو:
      ظهر جلياً للجميع ان شعبية د. مرسى قد تأكلت بعد استفتاء الدستور وان العجلة تتحرك في الطريق لإنهاء مدة حكمة ساهم في ذلك إصرار مجلس الشورى على اصدار قانون مشوه لانتخابات البرلمان و إصرار د. مرسى على عدم إجراء أي تعديل حقيقي في تشكيل وزارة د. قنديل يطمئن المعارضة انه يريد فعلاً بناء مؤسسات ديموقراطية حقيقة. كل هذا هو ما دفع لظهور حركة تمرد التي اعتمدت على منطق ان رئيس الجمهورية هذا هو موظف عام يعينه الشعب ليتولى وظيفه عامة فإذا لم يجيد اداء وظيفته فلا يوجد أي منطق يقول ان انتظر عليه لحين انتهاء عقدة كي اجد موظف اكفاء منه
فى تلك اللحظات و حتى خطاب د. مرسى يوم الاربعاء 26 يونيو الذى استمر لمدة ساعتين و خمسه و عشرون دقيقه اصر د. مرسى على العند الى آخر مدى و تمسكه بأهداب السلكة و الحكم كما لو كان يريد ان يرسخ داخل الناس قناعة تامة انه يطمع فقد فى البقاء فى السلطة و ليذهب اى شئ آخر الى الجحيم

كل ما سبق من نقاط كانت كلها فرص ضائعة لو اجاد د. مرسى التعامل معها لرفع على الاعناق و لكتب اسمه بحروف من نور في تاريخ مصر الحديث لكنه اصر ان يضع اسمه في نفس صندوق القمامة التي وضع فيه اسم مبارك و غيرة من الطواغيت

فــلــــو:
·       رفض التفاوض مع عمر سليمان بدون ترتيب مسبق مع باقي القوى ايام الثورة لما استطاع احد ان يتهمهم بخيانة الميدان
·       لم يلعبوا على وتر الدين كذباً في استفتاء 19 مارس لما استحقوا من اول يوم لقب المتاجرين بالدين
·       انحازوا للشارع الثوري في احداث محمد محمود الاولى لما اتهمهم احد بركوب الثورة و السعي للحصول على أي مكسب بأي ثمن
·       لم يغردوا خارج سرب الثورة ولم يصروا على تعين الجنزوري رئيساً للوزراء لجنبنا البلاد احداث مجلس الوزراء ولكانت فرصه لرأب الصدع الثوري
·       لم يتعاملوا بانتهازية تجاه مذبحة بورسعيد واحداث وزارة الداخلية ساعين لهدم شعبية أي فصيل آخر غيرهم اعتمادا على التشويه المبتذل لم فقدوا مصداقيتهم لدى الشعب
عند النقطة السابقة بالذات بداء منحنى شعبية جماعة الإخوان المسلمين و حزب الحرية والعدالة فى الانحدار
·       لم يسعوا ليسيطروا على الجمعية التأسيسية كما سبق و استحوذوا على البرلمان لما تولد لدى الشعب تخوف من سيطرتهم على كل مناحي الحياه السياسية في البلد
·       لم يسارعوا بالترشح لانتخابات الرئاسة بعكس كل وعودهم ثم بعد ان رفض م. خيرت الشاطر زجوا زجاً د. محمد مرسى لما تيقن الشارع المصري انهم فعلاً ناقضي عهود و طامحين فقط للسلطة تحت أي ظرف و بأي ثمن
·       التزم د. مرسى بوعوده الانتخابية و ما وعد به القوى الثورية ووقع بنفسه عليه في اتفاقية فيرمونت لما انفض من حولة حتى عاصري الليمون الذين صوتوا له تصويت عكسي كي لا ينجح مرشح الفلول (الفريق احمد شفيق)
·       انصف د. مرسى وراعى عند تشكيل الوزارة الاولى و الثانية لدكتور قنديل ان يشرك فيها الشرفاء واهل الخبرة من القوى الثورية والوطنية بدلاً من اعتماده على اهل الثقة من جماعته بغض النظر عن كفاءتهم و الفلول بغض النظر عن طهارتهم لما ترسخ داخل المواطنين ان مصلة مصر ليست الأولوية الاولى لديه
·       لو لم يصر د. مرسى و إدارته على السيطرة وتعين نصف المحافظين من جماعته لما استيقن الناس من سعيه هو وجماعته لأخونة الدولة
·       لم يصدر د. مرسى إعلاناته الدستورية الديكتاتورية لما توحدت ضده كل قوى الشعب لكنه طمع في السيطرة والاستحواذ على كل شيء فوحد كل الخصوم ضده
·       لم يتعامل د. مرسى مع احداث الاتحادية على انها معركة بين الشعب و اهله وعشيرته لما تحول في نظر الأكثرية من الشعب الى قاتل ومحرض على قتل المصريين
·       لم يفرض على الشعب دستور مشوه دبر بليل لما سعى الشباب لإسقاطه بشرعية الشارع
·       لم يظهر د. مرسى و مؤسسته مدى استغلالهم للأخر عندما نفضوا عن ايديهم حزب النور ورجالة بعدما انتهت من وجهة نظرهم مهمته لما فقدت الجماعة آخر حليف لها
·       لم يتحلى د. مرسى بالغرور والشعور بقلة ذكاء الخصم كما فعل سابقه و استجاب مبكراً لمطالب الشعب واعلن فشلة و عجزة عن إدارة البلاد و دعي لانتخابات رأسية مبكرة لما التقيا الاثنان في نفس السجن



لعل كل ما سبق يكون درس يستفيد به الرئيس القادم وليتذكر دأماً

طول ما الدم المصري رخيص....يسقط  يسقط  أي رئيس

ودامت مصر مرفوعة الرأس بالمصريين و للمصرين

هناك تعليقان (2):

  1. كل الي انت بتقوله ده، أخطاء سياسية، قابلة للتصحيح، والتفاوض، ولم مرسي في يوما مقيدا للحريات، ولا معتقلا للخصوم السياسيين، ولا قاتلا للمتظاهرين، كما يفعل السيسي السفاح، الذي وصل عدد القتلى في عهده ما يقرب من 5000 قتيل و10000 مصاب، و10000 معتقل في غصون ثلاثة أشهر

    ردحذف