ان الإنسان أى
إنسان عندما يتعرض لصدمة شديده قاصمة يمر ببعض المراحل
1-
مرحلة الإنكار
2-
مرحلة رد الفعل العنيف
3-
مرحلة الإكتئاب
4-
مرحلة الإنطواء و
الإنغلاق على النفس
5-
مرحلة التعايش مع الازمة
كل مرحلة من تلك المراحل تأخذ وقتها و لها نتائج تحدد كيفية تعامل الشخص فى
المراحل التالية لها
لو طبقنا تلك المقدمة على الوضع الراهن الذى يمر فى مصر
نجد ان ما يحدث من انصار الرئيس السابق د. محمد مرسى -ومع رفضى الشديد له- إلا انه امر طبيعى من
منظور الطب النفسى.
مر انصار د. مرسى بمرحلة الإنكار و هم الان فى مرحلة رد الفعل العنيف –التى
اتمنى من الله الا تدوم طويلاً- و قريباً سيبدأون فى الدخول فى مرحلة الإكتئاب ثم
الإنطواء و الإنغلاق على النفس و هو ما اعتقد انه قد يكون اكثر المراحل خطوره على
المجتمع المصرى " خطوره تفوق خطورة رد الفعل العنيف الذى هم فيه الان"
حيث انه معنى انهم ينطون و ينغلقون على انفسهم و فى إطار ما يشعرون به من
رفض بعض افراد و فئات الشعب المصرى لهم و هو ملموس و ملحوظ لكثير من الناس فى
الشارع و العمل و وسائل الاعلام سيؤدى الى ان يتبدالوا افكارهم وآرائهم فقط دون
الإختلاط مع الآخرين و هذا معناه ان تلك الافكار ستتطور و تتنامى فى الإتجاه
الرافض للمجتمع الرافض لهم و الذى –من وجهة نظرهم- قهرهم وسلب منهم حقهم الذى ظلوا
يناضلون من أجله طيلة ثمانين عاماً.
و اكبر دليل على هذا ما حدث فى مصر من تطورات لفكر اعضاء جماعة الإخوان فى
سجون عبد الناصر و السادات فى الستينيات و السبعينيات من القرن الماضى و يعتبر
الأستاذ سيد قطب من اوائل من ساهموا فى تطوير فكر الإمام حسن البنا الى الفكر
الجهادى و التكفيرى و هو ما نتج عنه ما عانته مصر من عمليات إرهابية و تفجيريه
خلال الثمنينيات من القرن الماضى
إننا و إن لم نسعى الى التحاور و التخاطب مع شباب انصار د. مرسى الان و
العمل على عدم وقوعهم فى هوة الإكتئاب الذى سيؤدى الى الإنطواء و الإنغلاق نكون بذلك
إرتكبنا جرائم بشعه فى حقنا و حق المجتمع و حق كثيرون من الشباب الذين كانوا يقفون
بجوارنا كتفاً بكتف خلال نضالنا ضد مبارك و زبانيته و دفعناهم دفعاً الى ان يكونا
هم انفسهم قادة لتيارات اكثر عنفاً ضد المجتمع فى القريب العاجل.
انا لا ادعوا لمصالحة مع قاتل او محرض على القتل . لا ادعوا لمصالحة مع
اشخاص بعينهم سعوا للسلطة و تعمدوا حرق الشباب من انصارهم قبل غيرهم ليكونوا هم
الشعلة التى تضيئ لهم كهف الكنز لكنى ادعوا الى مخاطبة العقل فى الكثيرين من
الشباب الذين خبرت مدى وطنيتهم و سعيهم للحق –ولو اختلفنا معهم فى وجهة النظر- فهم شاء من شاء و ابى من ابى مصريون لهم علينا
حق النصيحه و المعاونه فى الخروج من ازمتهم و إنقاذهم من قادتهم الذين يزجزن بهم
الى آتون المعركة و هم جالسون فى الغرف المكيفة.
هؤلاء الشباب اخطئوا نعم لكنهم لم يجرموا بعد
بالله عليكم لا تتركوهم حتى يكونوا مجرمين كما ترك اسلافنا اسلافهم حتى
صاروا قتله و مجرمين
و فى الختام
حفظ الله مصر و حما شعبها و كل شبابها من الشرور.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق